|
إعاقة عاطفية : مرض العصر
06-26-1431 04:11 AM
نعلم جيداً ماهي الإعاقة ونعلم انها متنوعة ومتفاوتة في حجم مصيبتها
تبدأ من الاعاقة العقلية للإعاقة العضوية .
فهناك معوق وهو ( المصاب بالتوحد) وآخر معو ق والمصاب بالتوهان و المعوق فاقد للبصر
والمشلول والابكم والاخرس و كثير كثير
لا نستطيع ان نحددها سوى ان نحمد الله تعالى على ان نجانا منها
ونشكره على القدر اليسير رحمة منه ومنة
( لا يحمد على مكروه سواه)
ولكن لم يأتي يوم ونفكر في عاطفتنا ومشاعرنا وحاسيسنا هل تصاب بالإعاقة ..؟!! ام انها سليمة وفي غاية التمام والكمال .
عن نفسي (نعم ) وللأسف اكتشفت بأنني معاقة عاطفياً
وعاطفتي لا تمتد إلا بحدود امتداد ذراعي فلقد اكتشفت بأن هناك من يستحق مني الشكر والثناء
هناك من له عليا واجب السؤال والوفاء
هناك من لزماً وحتماً عليا ان ادعوا له بالشفاء
وهناك من لا بد وجبراً ان اقدم له شيء من العطاء
ولكن في بؤرة عاطفتي ( قلبي ) شي من الكسل
والذي مع الوقت وتراكم الأيام تحول إلى إعاقة , إعاقة عاطفية وميئوس منها
تلفتت يمينا وشمالاً اتفقد حالي واحوالي ومن أي اتجاه اصبت بها وكيف ..؟!!!
هل هي معدية واكتسبتها من الصديقات ..؟!
هل هي فيروس وانتقل إلى من الهواء..؟!
هل هي جرثومة وصلت لداخلي من الغذاء ..؟!
هل وهول وذهول وتشتت ذهني و توهان ..!!
فكرت وفكرت كثيراً وكان حتماً ولزماً ولا بد بعد ان عرفت السبب ان اقر به واعترف وابوح بالنتيجة ومثل ما يقولون ( طز)
إنه الإدمان للاسف
نـــ ع ـــم ..إدمان خفي لا يظهر في تحاليل الدم ولا من ارتعاشة الاصابع
ولا من ملامح الوجه ولا من سلوك ظاهر
إنطواء .. عزلة .. قلة في الكلام .. قلة الخروج .. فتور ولا مبالاة في بعض الامور
محدودية التفكير .. لا تجدد في كسب ا لاصدقاء في واقع الحياة
فقط هو عالم واحد ونافذة واحدة ومنها ننطلق لكل الكون ولا شي يتحرك فينا سوى الاصابع على كيبورد الكتابة
إنه (النت)
أخذ مني ما اخذ ولم يعطيني شيء
وقتي والذي كان من قبل لامي فيه حق ولا اخوتي فيه حق ولصديقاتي فيه حق
سلبه ولم يترك إلا اليسير تهرباً من العتاب ..!
حتى صحتي لها من وقتي حق سلبه هذا الــ (نت) وبرضانا ..!!
اعصابي اصبحت تشتد وترتخي على وهم × وهم
غرباء بعيدون يؤثرون على اعصابنا ونفسياتنا
والاحق بهدوء نفسي هم عملي واهلي ..!!
نظري ... صحتي .. فكري ..وكثير كثير كثيــــــــــــر ..
فعلا مع النت اكتشفت بأنني أصبت بإعاقة عاطفية عن كل من بي محيطون..
فكان ولا بد من العودة قليلاً للوراء وعلى نفس الكرسي والذي هو نقطة الإعاقة
فــ نعطي فكرنا وعاطفتنا شيء من الاسترخاء والنظر إلى العالم الكبير المحيط بنا
من خالق السماء ...إلى دون الدون في هذا الكون
نقص في واجبهم علينا
وفعلا ..صلاتي ليست هي صلاتي
قراءتي لكتاب الله ليست هي
حتى صيامي ...صيام عن كل شي .. كل شيء .
هذا ليس حالي أنا فقط
بل حال الكثير الكثير ممن تتبعت ورأيت .....ومازال هناك افواج وافواج في نفس الطريق نحو الإعاقة العاطفية
فهل ستكون هناك جمعيات خيرية للمعاقين عاطفياً
ام نظل ( اسرى)هذا الــــ (نت) حتى يقضي الله آجالنا و عند تصفحنا لصفحات الخير في سجل اعمالنا نجد (إعاقتنا العاطفية) كانت سبباً في بياض تلك الصفحات وخلوها من كثير (صالح الاعمال)
كونوا معي ضد الاعاقة العاطفية
والمحاولة للعودة إلى نبض القلب النقي الصادق الطاهر
وحب من حولنا من جديد حتى بالعاطفة نفيض
ويتدفق الدم في شرايين واوردة القلب من جديد ونعيش في مجتمعنا المحيط متفاعلين وفاعلين
*
دمتم أصفياء الروح انقياء الدواخل
سليمين مسلمين ومن كل نوع من الإعاقة معافين
المتحدثة عن المعاقين عاطفياً
صباح
|
خدمات المحتوى
|
صباح
تقييم
|