|
الإعاقة المعنوّية
08-05-1431 02:51 AM
|
مهما يحوز الإنسان من الكنوز يظل ينظر للبعيد ولاينظر لما بين يديه
وتجد عجبه بما عند الناس لاينقطع فيمدح قوم ويثني على قوم
عندهم وعندهم وبلغوا مابلغوا حتى ليخيل إلى سامع أنه
معدم لايملك من حطام الدنيا شيء وكذلك الحال الي
الفرد في المجتمع الشرقي يظل مبهور ا بما عند الغرب
من حضارة وثقافه وكأنه لاينتمي لأعظم حضارة عرفها العالم
حضارة لها من المناقب والمحاسن مايجعله لو أحسّ بها وقدر قيمتها
يكاد يطير فخرا وزهوا كما يقول الشاعر الباكستاني محمد إقبال
ومما زادني شرفا وتيها
وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك ياعبادي
وأن صيرت أحمد لي نبيا
أي حضارة تشبه حضارة الإسلام في عدلها وإنسانيّتها
فلا رأس مالية ولا إشتراكيه ولا علمانيه تستطيع
أن تقدم مجتمعا مثاليا كالإسلام , ولكنّها النظرة القاصرة تلك
هي مايحطم المعنويات ويخلخل الصفوف ويخل بإتزانها ويحبط الهمم
ويحضرني هنا قول أديب الفقهاء وفقيه الأدباء الشافعي رحمه الله
التبر كالترب ملقى في أماكنه
والعود في أرضه عود من الحطب
كنت قبل اسبوعين شاهدت برنامج إضاءات لتركي الدخيل لقاء
مع الشاب المخترع والمبدع مهند جبريل ابود يه الشاب الذي فقد نظره ورجله في حادث سيارة
ولم يستسلم للإعاقه لفقده طرفه وأحد أطرافه واستمعت منه مايثلج الصدر
لطموح شاب بحالته وحلمه الذي يحاضر من أجله في شتى الجامعات
محلية وخليجيه وعربيه وهو كما يقول :
(الميمات الأربعه ) وعرّف عبارته تلك بأنها مليون مخترع مسلم محترف
فأينه من الملايين المعاقين معنويا الذين يرون انه من المستحيل أن يلحق
العالم الثالث كما اسموه بالعالم الأول ويرون من تخاذلهم العقبات
التي يصعب اجتيازها ولو تأملوا مالديهم من ثروة
لأيقنوا كما أيقن ذلك الشاب أن لامستحيل وأن بإمكانهم
ليس اللحاق وانما تحقيق السبق والفوز
وكم نحن بحاجه إلى معرفة وتقدير مالدينا من كنوز
لتجاوزالإعاقه المعنويه.
الجمعة 4/شعبان /1431هـ
|
خدمات المحتوى
|
عبد الله الكناني
تقييم
|