
خلفت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، من بين جملة الضحايا الذين تجاوزوا 930 قتيلا وأكثر من 4 آلاف جريح، عشرات الأرامل، ووراء كل أرملة قصة دامية، ومأساة إنسانية تبدأ بنسج خيوطها وراء الجدران المظلمة بعيدا عن إحصاءات الضحايا التي تعتمد معايير مختلفة. ذهب خالد الكحلوت مع أبنائه الثلاثة ليحضروا خبزا لعائلته, ولكنهم لم يعودوا بعد أن مزق صاروخ إسرائيلي أجسادهم, وباتت زوجته منال مع بناتها الثلاث مفجوعات بلا رجل أو معيل، وانضمت إلى قائمة طويلة من الأرامل تزداد يوما بعد يوم منذ بدء الهجمات في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي. ومنال الكحلوت (32 عاما) واحدة من عشرات الفلسطينيات في قطاع غزة اللواتي أمسين أرامل بعد أن فقدن أزواجهن في العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 27 كانون الاول/ديسمبر. لم تتمالك منال أعصابها وأخذت تصرخ ودموعها تنهمر \"لماذا تركني؟ استشهد زوجي وأبنائي الثلاثة ولم يتبق رجل للبيت, ماذا سأفعل يا رب ببناتي الثلاث؟\" وتابعت وهي ترتجف: \"لقد ذهب بسيارته مع محمد وحبيب وتوفيق ليحضر لنا خبزا ولكنهم عادوا أشلاء والخبز مغطى بدمائهم. لم يحملوا لا صواريخ ولا سلاحا, فما هو ذنبهم؟\". ولم تتمكن المعزيات في المنزل من تهدئة منال \"فالصدمة أكبر من أن يتحملها بشر\" كما قالت أم محمد، إحدى قريبات منال في بيت العزاء الذي يقام في بيت أخ الفقيد في مخيم جباليا للاجئين. وفي مأساة أخرى، لم تتوقع نداء حمودة (20 عاما)، أم لأربعة أطفال، أن تفقد زوجها واثنين من إخوتها في يوم واحد، وقالت: \"لقد صعقت بخبر استشهادهم, فقدنا 4 من العائلة في يوم واحد, فقد استشهد زوجي أحمد وابن عمه ناصر وشقيقاي محمد ومنير\". وأضافت \"كان زوجي يوصيني قبل ان يستشهد بيومين بأبنائنا الاثنين عدنان وأمين، وبأمه، وكأنه كان يتوقع الشهادة. \"جثة زوجي وابن عمه ناصر عثر عليهما في اليوم الأول من استشها --- أكثر
]]>
كنت أحضّر الدكتوراة ، ولم يكن من عادتي المذاكرة في المستشفى … بل كنت أذاكر وأراجع في المنزل … ولكن في إحدى الليالي … بل في فجر أحد الأيام … وقبيل الفجر بقليل شعرت بحاجة للخروج من المنزل … فذهبت إلى المستشفى … وبدون قصد دخلت إلى قسم غير القسم الذي أعمل فيه !!! فجاء الممرض إليّ مسرعاً وكان كافراً … فقال د.جبير تعال بسرعة…فهناك مريض على وشك الموت … تعال فصلِّ عليه … أو ادع له !!! فلما ذهبت وجدت رجلاً في الأربعين من عمره قد أصيب بسرطان انتشر في جميع جسمه … وقد أغمي عليه وفقد الوعي منذ عشرة أيام … فسألت عن ضغطه فقالوا : المرتفع خمسة وثلاثون والمنخفض لا يحسب… أما النبض فلا نستطيع معرفته … فنظرت إلى وجهه … فإذا هو مشرق بالنور والسرور … ولا أرى أثراً لإرهاق ولا شحوب كالذي أراه فيمن يحتضر.. بل أرى النور في وجهه وكأنه وجه رجل سليم . فأدرته إلى القبلة … وسألت عن اسمه ؟ فقالوا : فلان … فقلت له : فلان … فأجاب : نعم !! ثم قلت يا فلان قل أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فنطق بها ولله الحمد ، ثم توفى رحمه الله … بعد ذلك … اتصلت بأهله وجاء بعض إخوانه فذكرت له قصته وما حصل لي معه … فقال … الحمد لله هذا ليس بمستغرب فلقد كان محافظاً على الصلاة ولم يترك صلاة قطُّ وما شهدنا نحن ولا من يعرفه من أهل قريتنا عليه بغيبة أو نميمة … قال أبو مصعب -عفا الله عنه- ثبت في صحيح البخاري عن سهل بن معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة » أي من يحفظ لسانه وفرجه عن الحرام… والله المستعان . د.خالد الجبير
]]>